الأربعاء، 31 مارس 2010

ما فبل اليوميات

نسمات الفجر تداعب الستائر فى نعومه ...وهى تتقلب فى فراشها ...كلا لم تنم ليلتها ولكنها فقط كانت محاوله للهروب...أصوات صلاة الفجر تأتى من بعيد ...سأقوم للصلاه ولكن بعد أن ينتهوا ..ماذا حدث ؟؟ كانت ليله ..ياإلهى ! ليله تملؤها الأرق...تتذكر تلك السنوات الماضيه ..تسع سنوات مرت ..ياإلهى ظننتها الدهر كله ..لم تتخيل أبدا أنها فقط تسع سنوات ..كم من الأحداث مر بها خلالها ..لا تدرى ..سأقوم الآن كي لا يضيع الوقت ..تشعر بالألم فى كل خلايا جسدها..تخطو خطوات حذره تجاه غرفة والدتها ..تفتح الباب بهدوء وتنظر لها ..هل توقظها للصلاه الآن ؟ كلا سأتركها قليلا حتى أصلى فهي متعبه الأن ..خطوة أخرى إلى داخل الغرفه تعيد رأس أختها إلى الوسادة وتذهب ..تغلق الباب بهدوء ..كم تعبت يا أمي ! تذهب للوضوء ..كيف يمكن أن تكون حياتنا بدونك؟! يصعب تصور ذلك ..تؤدى صلاتها بهدوء وتذهب للسرير مره أخرى فى محاوله لإقتناص غفوه قبل ميعاد العمل ..تداعبها نسماته الفجر الباردة فترسم على شفتيها إبتسامة حانيه هادئه ..تتذكر كيف كانت تحب النوم صغيره ولا يمكن ايقاظها أبدا ولا تزال أحيانا..ولكن منذ وفاة الوالد والنوم أصبح ملاذها للهرب...منذ تسع سنوات تغيرت أمامها الدنيا بملامحها وظهرت لهم فجأه وجهها الأخر ..أصبح النوم صعب المنال ...فلأنهض لتجهيز ملابسي...تنظر للساعه, السادسة.. تتذكر والدها كيف كان يخبرها أن من إعتاد نظاما لا يمكنه تغيره وأنه كان يستيقظ للمدرسة فى السادسة وكذلك فى الجامعة وحتى بعد التخرج ودخول مجال العمل كان يستيقظ فى السادسة ... تفتح باب الحجرة مسرعه ..أمي الساعة السادسة هيا...تنهض الأم فزعه..اهدأى فقط أوقظك هههههه..لم أقصد ..هيا كي لا تتأخري .. فلنذهب للعمل وأكمل يومي فى تمنى النوم بدلا من الحصول عليه.. ترتدى ثيابها مسرعه ..أمي أنا نازله..تسمع التحذيرات المعتادة ..لا تزال أمي تعاملني كطفله فى السادسة تخشى عليها الطريق ..تضحك فى هدوء وتنزل الدرج مرددة أدعيتها المعتادة..تقف عند ناصية الشارع منتظره سيارة العمل ..تتذكر كيف كانت تنتظرها مع والدها منذ كان عمرها 5 سنوات ليوصلها الأب لمدرستها بجوار عمله ..كانت أيام تقول لنفسها ..تذهب للعمل كالمعتاد عمل روتيني مكتبي..يا الله 4 سنوات من التواجد فى نفس المكان أمر صعب يصيب بالملل..لم تكن تتخيل أنها ستحصل على هذه الوظيفة ..تتذكر كلمات أمها كيف أنها تعمل فى مكان يتمنها الكثيرين غيرها فلتجتهدى فى عملك..نعم سأحاول..فقط سأحاول ..تمضى الوقت فى عملها حتى يحين وقت العوده للمنزل..تركب السيارة وتحاول الانشغال بمتابعة الطريق ..تغيرت كثيرا كثيرا جدا ..تشعر وكأن عمرها يزيد بثلاثين عاما عن عمرها الحقيقي.. كانت أيام...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق